لا زلت أتذكر تصريحا لغوارديولا عن فريق الرجاء إذ قال " إنه فريق يلعب بالقلب" هي قولة تختزن في الواقع حقيقة مرة؛ وهي أن المغاربة غير مؤهلين سيكولوجيا لتقبل تقلبات بعض المباريات..لا يستطيعون التحكم في مجريات اللقاءات الحاسمة لصالحهم، وهو السيناريو الذي أكدته وقائع مباراة المغرب ضد نيجيريا، فهل يعقل لفريق حقق انتصارا بثلاثية نظيفة أمام الغول النيجري في شوط المباراة الأول، أن يخدلنا هكذا ويتعامل مع الشوط الثاني بذلك الأداء الباهت والمستفز.
سؤال جوهري بالفعل، يكشف النقاب عن خصاص بيداغوجي رياضي، رغم توفر مختلف إمكانيات أداء مبارايات بمستويات عالمية. كان بالإمكان على اللاعبين أن يتعاملوا مع اللقاء بواقعية أكبر خصوصا وأنهم يواجهون نيجيريا وليس فريقا آخر ؟ كان عليهم ألا يتعجلوا الانكمناش والتراجع للخلف ؟ كان عليهم أن يلعبوا كما انهم يلعبون آخر لقاء لهم في حياتهم لأنهم يمثلون المغرب لا أنفسهم، كان عليهم أن يحسوا بالوطنية تسري في عروقهم وبوخز الضمير من أي تهاون، خصوصا وأننا في اعلامنا قد عاتبنا المحترف بسبب التهاون انتصارا للمحلي الذي تهاون هو الآخر ملعنا انكسارنا من جديد ؟! كان عليهم أن يفعلوا ويفعلوا //لكنهم فعلوا ما لا ينبغي بتاتا أن يفعلوه؛ إنكماش، تراجع، انهيار، اتحطاط كروي بالمعنى الدقيق للكلمة..
لقد مات ايماننا في قدراتكم أيها المحليون، وهنيئا لكم فقد جعلتمونا أكثر تكيفا مع إخفاقاتكم المتكررة، أكثر قدرة على تحمل ترهاتكم في الملاعب، أكثر تحملا للفشل...

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق